أمم أفريقيا: هذا السبب قد يكون وراء البداية المخيبة لتونس

لم يجد مدرب تونس، الفرنسي آلان غيريس، تفسيراً للمستوى المتواضع لفريقه أمام أنغولا في بداية مشواره بنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، لكن الكثيرين يعتبرون مبالغته في الحذر سبباً في الانطلاقة المحبطة للفريق في النسخة 32 من البطولة والتي تستضيفها مصر.
وأهدرت تونس تقدمها بهدف لتسقط في فخ التعادل 1-1 أمام أنغولا بعد أن قدم الفريق أداء مخيباً للآمال رغم أنه كان مرشحاً لحصد النقاط الـ3 لفارق المستوى بين المنتخبين.
ولم يجد غيريس مدرب تونس تفسيراً للأداء المتواضع لفريقه.
وقال: “سنحاول البحث عن تفسير لأسباب الأداء، لم يكن هناك إشارات سابقة تدل على أننا يمكن أن نقدم مثل هذا المردود، سنرى إن كانت المشكلة بدنية أو أنها صعوبة البدايات أو أننا لم نخض المباراة مثلما كان متوقعاً”.
ولكن ربما كشف رامي البدوي مدافع تونس في تصريحه عقب المباراة عن جانب من المشكلة التي تقف خلف البداية السيئة لفريقه في البطولة.
وقال: “لم نقدم مستوانا المعتاد وقد يرجع الأمر إلى الخوف من التعثر في بداية المشوار”.
ورغم أن منتخب تونس، الذي يشارك للمرة 19 في تاريخه في نهائيات كأس الأمم، واجه الكثير من الصعوبات في مبارياته الافتتاحية، لكن كثيرين حملوا المدرب الفرنسي غيريس مسؤولية الأداء المتواضع للفريق أمام أنغولا بسبب إفراطه في الحذر.
ويكشف تصريح الظهير الأيمن أيضاً عن أن المبالغة في الحذر تؤدي في الكثير من الأحيان لنتائج عكسية.
وفي المباريات الافتتاحية لها بنهائيات كأس الأمم، حققت تونس 5 انتصارات بينما تعادلت في 9 مباريات ومنيت بخمس هزائم لكن ذلك لم يكن مبرراً كافياً للمستوى المتواضع للفريق في مباراته أمام أنغولا أمس.
وقال نجم خط وسط الأفريقي ومنتخب تونس في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي سمير السليمي: “كنا نشعر بالتفاؤل قبل انطلاق المسابقة بفضل الاستعدادات الجيدة لكن بعد المباراة تحول التفاؤل إلى خوف وارتباك وحيرة على المنتخب التونسي”.
واستعد منتخب تونس للنهائيات القارية بالفوز على العراق 2-0 والتغلب 2-1 على كرواتيا وصيف بطل كأس العالم والانتصار 2-1 على بوروندي ودياً لتزيد الآمال في قدرته على بلوغ أدوار متقدمة في البطولة التي توج بلقبها مرة واحدة في 2004.
وأضاف السليمي في تصريحات تلفزيونية: “اختيارات المدرب آلان غيريس والتشكيلة التي اختارها خاطئة بداية من خط الدفاع إلى خط الوسط وصولاً إلى الهجوم، كما غابت الانتعاشة البدنية عن اللاعبين”.
أسلوب حذر
واعتمد المدرب الفرنسي على أسلوب حذر يتمثل في التعويل على ثلاثة من لاعبي خط الوسط بنزعة دفاعية وهم إلياس السخيري وغيلان الشعلالي بالإضافة الى وجدي كشريدة لكن الفريق خسر معركة الوسط لمصلحة منافسه فيما افتقد للفكر الهجومي الواضح.
ولعبت تونس دون مهاجم صريح بعد أن اختار المدرب الإبقاء على طه ياسين الخنيسي وفراس شواط على مقعد البدلاء ليفشل الفريق في الضغط على دفاع منافسه وصنع أي فرص خطيرة.
وانتقد زياد الجزيري نجم منتخب تونس السابق الدفع باللاعب كشريدة في خط الوسط رغم تألقه في مركز الظهير الأيمن في صفوف النجم الساحلي هذا الموسم.
وقال: “تألق وجدي مع النجم الساحلي في مركز الظهير الأيمن طيلة الموسم وباستطاعته أن يكون من بين أفضل اللاعبين في مركزه في أفريقيا ثم نجده يلعب في خط الوسط، لا يمكن تغيير مركزه لأنه سيفقد فاعليته”.
وتابع: “قدمنا مباراة سيئة ويجب على اللاعبين والجهاز الفني معالجة الأخطاء في المباراتين المقبلتين، يجب على اللاعبين القيام بردة فعل، بعد الأداء الذي قدمناه وتواضع المستوى البدني، أخشى أن نودع البطولة من الدور الأول لذلك يجب على اللاعبين التضامن فيما بينهم لمعالجة الأخطاء من أجل تجاوز البداية السيئة لأننا نملك الإمكانيات”.
وسيواجه منتخب تونس في الجولة الثانية مهمة صعبة أمام مالي التي اكتسحت موريتانيا 4-1.
وتحتل مالي صدارة المجموعة الخامسة بثلاث نقاط وتتقدم بفارق نقطتين عن تونس وأنغولا فيما ظلت موريتانيا دون رصيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *